خالد طوقان: لا تفكروا بمنطق بياع الفلافل مفاعلنا (مش بالة)
نيسان ـ نشر في 2015-07-09 الساعة 04:44
حاوره لقمان إسكندر وإبراهيم قبيلات
كان الحوار مع رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان أكثر من مفاجئ، كسر فيه جميع القوالب والجمل التي سمعناها منذ سنين حول إقامة محطة نووية في الأردن، بأنها غير آمنة وأن هناك من يريد توريط الأردن بها.
الدكتور طوقان تحدث مطولا عن مفاعلات نووية يجري الآن تأسيسها في عشرات الدول ومنها دول أوروبية كألمانيا وفرنسا إضافة الى روسيا .. كما تحدث عن أمان المفاعل المنوي اقامته في الأردن وقال انه من الجيل الثالث أي انه من احدث اجيال المفاعلات النووية التي استفادت من كوارث سابقة.
عموما نريد قبل البدء بالحوار أن ننبه أن الأمر بحكم عدم اختصاصنا بما سيتحدث به رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية سيعود التدقيق فيه للمختصين.
لنتابع:
هل الأردن قادر من حيث الكفاءات على التعامل مع مفاعليْن نوويّيْن الأول بحثي والآخر محطة نووية؟
أخذنا خطة استراتيجية بنفس طويل، فلدينا الآن قسم هندسة نووية تأسس في جامعة العلوم والتكنولوجيا ويدرس فيه الطالب خمس سنوات وهو برنامج مبني على نسق الجامعات الأميركية. والآن نحرص على تدريس الطلبة على كل مفاهيم الهندسة النووية الأساسية بكافة تفاصيلها.
وإضافة إلى ذلك نحن نقوم الآن ببناء مفاعل نووي بحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا مع الكوريين وتكلفته تصل إلى 160 مليون دولار بتمويل قرض حسن من الحكومة الكورية بـ 85 مليون دولار. وهذا المفاعل سيكون اللبنة الأساسية بالإضافة إلى التعليم النظري والعملي للمفاعل كمرفق علمي تجريبي يمارس عليه الطلبة العلوم الخاصة.
وحتى العام الماضي أرسلنا تقريبا 70 مبعوثاً إلى كوريا لتدريبهم على مفاهيم تشغيل المفاعلات وإدارتها وإدامتها. إضافة إلى أنّ لدينا نحو 100 بعثة بين ماجستير ودكتوراه في فرنسا وروسيا والصين وبريطانيا وأميركا. وإضافة إلى ذلك إذا سارت الأمور كما نخطط لها ووقعنا عقد المحطة النووية فنتوقع أن يتم تدريب ألف أردني بين مهندس نووي وميكانيك وكهرباء وغيرها من التخصصات للتدريب على تشغيل المفاعلات.
نحن نهدف إلى تطوير الموارد البشرية، وبناء القدرات والكفاءات الأردنية في العلوم والتكنولوجيا النووية. وتعمل الهيئة على تنفيذ الخطط المناسبة لبناء القدرات والموارد البشرية الأردنية من خلال تدريس البرامج العملية والتدريبية في العلوم والتكنولوجيا النووية بدءا من برنامج البكالوريوس في الهندسة النووية وبرامج الماجستير في الفيزياء النووية والفيزياء الطبية والوقاية من الإشعاع في الجامعات الأردنية.

هل ستكون الخبرات الأردنية مسؤولة عن المفاعلين البحثي والمحطة؟
المفاعل النووي الصغير نحن من سنكون مسؤولين عنه وهو خمسة ميغاوات. أما المحطة الكبيرة فنحن نطرحها الآن مع شريك استراتيجي هو الشركة الروسية ويبدأ عبر المرحلة الأولى من تشغيل المفاعل والتي ستستمر من خمس إلى ثماني سنوات أعتقد أنها ستكون مشروعاً مشتركاً: أردني روسي. لكن نحن ندرب كوادرنا.
ويفترض في المفاعل البحثي أن تكون الكوادر الأردنية مسؤولة عنه وربما يكون هناك صلة مع المتعاقد الكوري لمساعدتنا عبر مهندسين كوريين في السنوات الأولى.. لكن الطاقم كله أردني.
وقعنا عقد إنشاء المفاعل النووي البحثي مع ائتلاف معهد الطاقة الذرية الكوري وشركة دايو بتاريخ 30 مارس 2010 لإنشاء مفاعل نووي بحثي بقدرة 5 ميغاواط في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية. كما وضع بتاريخ 23 نوفمبر 2010، وبرعاية ملكية سامية، حجر الأساس لمشروع المركز الأردني للبحوث النووية في الجامعة ذاتها إيذاناً ببدء العمل الفعلي في هذا المشروع. وسيكون لهذا المفاعل دور أساسي في بناء وتأهيل وتدريب أجيال جديدة من الباحثين والعلماء والمهندسين النوويين. وسيستخدم هذا المفاعل لإنتاج نظائر مشعة تحتاجها مختلف القطاعات الطبية والصحية والزراعية والصناعية والخدمات النووية في الأردن.
الآن هناك 700 شخص يعمل في المفاعل النووي الأردني البحثي منهم 50 كورياً والباقي مهندسيون أردنيون، ونحن هنا نتحدث عن مرحلة البناء أما عند التشغيل فسنكتفي فقط بـ 90 مختصاً. أما المحطة الكبيرة فيصل العدد الى 12 ألف فني ومختص.
نحن الآن في مرحلة الإدخال في الخدمة وهذه معني فيها الفرق التي تدربت في كوريا الجنوبية، والكوريون مواكبون كل خطوة.
رد على التشكيك .. ليس (بالة)
ماذا عن الأمان؟.. المعارضة تتحدث عن أنكم ستأتون بمفاعل نووي مستعمل؟ يقول المعارضون إنك ستأتي لنا بمفاعل (بالة)؟
هذا الجيل الثالث الذي سندخله إلى الأردن بأنظمة أمان متطورة جدا. مع احترامي العالم العربي تفكيره سطحي.. ما سيأتينا مفاعل جيل ثالث مهيأ بأحسن التصاميم، ومبني في عدة دول ومرخص.
هناك معايير تشمل على سبيل المثال لا الحصر مقاومة الهزات الزلزالية، والتصدعات الصخرية، ومعايير فنية وحسابات دقيقة تشمل مياه التبريد والآثار البيئية والتجمعات والكثافة السكانية والمخاطر الناجمة عن النشاطات البشرية وغيرها.
وقعنا عقدا لاستشارات ما قبل البناء لمحطة الطاقة النووية الأولى مع شركة وورلي بارسونز العالمية وبموجب العقد قدمت دراسات جدوى اقتصادية وتقييم تكلفة بناء المحطة النووية ودراسة افضل العروض من الناحية الفنية والمالية واختيار افضل تكنولوجيا للمفاعلات النووية ودراسة إدارة المخلفات النووية والتقييم المالي، إضافة إلى تقديم المشورة والدعم الفني لهيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي لإعداد الأنظمة والأسس ومعايير السلامة الناظمة لاستخدامات الطاقة النوية لمواقع إنشاء المحطات النووية.
نفي الإشاعات .
مجدداً، البعض يقول إنكم ستأتون بمفاعلات مستعملة؟
هذا حكي شوارع. كيف سيكون مستعملاً. لا نريد أن نفكر بمنطق بياع الفلافل. هذا منطق شارع وليس كلاما علميا. هذا الحكي سخيف. ما سيأتينا مفاعل مبني في الهند، ويبنى في دول أوروبية ولديه ترخيص مع المنظمات العالمية المختصة.
صناعة المفاعلات كما صناعة الطائرات لها أجيال. والآن نحن نتحدث عن الجيل الثالث وهو ما استفاد من الحوادث المتكررة. وهو الأحدث. ثم انه يحمل شهادات مرخصة، وأهم من ذلك، يجب ان يكون لدي وهو يبنى مختص بخبراء وشركات دولية تراقب كل شيء، وخلال التشغيل الأولي والتجريبي، والتشغيل الكامل.

يقال إن الدول الأوروبية تخلت عن صناعة المفاعلات النووية وإنها تتجه نحو التخلي عنها نهائيا؟
مرة أخرى، هذا الكلام ليس صحيحا. هناك خريطة نووية للعالم معروفة.
هذه الأسئلة أجبت عنها مئات المرات. يجب أن نتذكر ان العالم لديه 440 محطة نووية عاملة الآن. ومن بين الدول الموجودة فيها ألمانيا، وهذه المحطات موجودة في 32 دولة، وهناك 72 محطة قيد الإنشاء الآن، منها 29 محطة في الصين، و8 في كوريا، و9 في روسيا، و6 في الهند، وفي الولايات المتحدة 4.
من المعروف أن أكبر دولة تشغل محطات نووية في العالم هي الولايات المتحدة إذ 19 في المئة من كهربتها نووية، وثاني دولة هي فرنسا وتشغل 65 محطة نووية تقريبا، وتنتج 78 في المئة من طاقتها الكهربائية. أما ألمانيا، فـ 15 في المئة من طاقتها الكهربائية نووية.
في حال تم تشغيل المحطة النووية في الأردن كم ستنتج كهرباء؟
40 في المئة من كهرباء الأردن ستنتجها المحطة النووية. ونحن الآن في مرحلة الدراسات النهائية لكل ما يعنى بالمحطة ومنها الأثر البيئي، ولسوق الكهرباء، وغيرها، ثم نعيد تدقيق دراسة الجدوى الاقتصادية بالتفصيل، بحيث نعطي الحكومة سعر الكهرباء بالفلس. وعلى ضوئها يؤخذ قرار الاستثمار. وبعدها، من الآن وحتى نهاية 2016، سنبدأ العمل. ونحن هنا نتحدث عن مفاعلين، الأول سيشغل في منتصف 2022 تقريباً.
مخزون اليورانيوم
ماذا عن خامات اليورانيوم في الأردن؟
يتمتع الأردن بمخزونات غنية من مصادر اليورانيوم. والمملكة تمتلك حسب تقديرات سلطة المصادر الطبيعية حوالي 65 ألف طن من مصادر أكسيد اليورانيوم في وسط الأردن. وهناك مؤشرات عدة لوجود خامات اليورانيوم في عدة مناطق من الأردن ويتطلب تحديد كميات الخامات جهوداً كبيرة من الاستطلاع والتحري والاستكشاف.
وتعتبر مخزونات اليورانيوم هذه استراتيجية للأردن كونها ستعزز أمن التزود بالوقود النووي لتوليد طاقة نووية وإعطاء الأردن الاستقلالية في مجال توليد الطاقة.
وكان استكشاف اليورانيوم من قبل الشركة الأردنية الفرنسية لتعدين اليورانيوم (JFUMC) في منطقة وسط الأردن خلال الأعوام 2009-2011.

مقر هيئة الطاقة
تغيير التنقيب
لماذا أنهت الهيئة اتفاقية التعدين مع أريفا الفرنسية؟
خلصت نتائج المدقق المستقل إلى أن القياس الراديومتري قلل من تقدير مصادر اليورانيوم في منطقة وسط الأردن بشكل مجحف. ويجب على الهيئة متابعة الجدوى الاقتصادية الكاملة لتعدين اليورانيوم.
إن متوسط مستوى اليورانيوم متوقع ما بين 200 و250 جزءاً بالمليون بمصادر أقلها 20000 طن في الطبقات السطحية وحدها، وهناك مناطق في وسط الأردن تحوي على أماكن لتوضعات يورانيوم عالي التركيز نسبيا ما لم يتم تغطيتها من قبل نشاطات الحركة.
هناك كميات يورانيوم في وسط الأردن أكثر من المعلن عنها !
الشركة فشلت في التوصل إلى نتائج مهمة، كما فشلت في إبداء رغبتها في تصحيح نتائجها غير الدقيقة، كما في إحراز تقدم ملموس خلال العام 2012.
استكشاف اليورانيوم
ماذا عن الشركة الأردنية لتعدين اليورانيوم؟
تم إطلاق الشركة الرسمية في يناير 2013. وتهدف إلى استكشاف اليورانيوم في وسط الأردن بما يتفق مع المعايير الدولية وتمكن من تقدير مصادر اليورانيوم الأصلية التي تتوافق مع لجنة مصادر الخام المشتركة (JORC)، وتطوير التصنيع للخام للتوصل إلى تطوير مشروع تعدين على مستوى تجريبي، والانتهاء من دراسة جدوى اقتصادية بهدف إنتاج الكعكة الصفراء (U3O8) في وسط الأردن باستخدام المصادر الطبيعية، إضافة إلى تأمين التمويل اللازم لإطلاق مشاريع تعدين على مستوى كامل للتمكين من إنتاج 1400 طن متري من الكعكة الصفراء سنويا.
بدأت الشركة الأردنية لمصادر الطاقة (المملوكة بالكامل لهيئة الطاقة الذرية الأردنية) التنقيب واستكشاف اليورانيوم في وسط الأردن في العام 2008 بالتعاون مع شركة اريفا. وقامت الشركة بالعمل بشكل موازٍ على تحديد وتسويق احتياطي اليورانيوم في مناطق أخرى وتوضع خام اليورانيوم أمام الشركات الاستثمارية. ومن خلال عملية الاستكشاف التي قامت بها الشركة اكتشفت خامات اليورانيوم في منطقة الحسا.
وأثبتت الدراسات أن الأردن يمتلك كميات مهمة من مخزون أكسيد اليورانيوم وخاصة وسط المملكة.
وكانت الشركة الأردنية الفرنسية لتعدين اليورانيوم أعلنت في بيان صدر في العام 2012 أن احتياطات المملكة المؤكدة من اليورانيوم وسط الأردن تتجاوز الـ 20 ألف طن من معدن اليورانيوم وتعتبر مخزونات اليورانيوم هذه مخزونات استراتيجية للأردن كونها ستعزز أمن التزود بالوقود النووي في المستقبل.

فعالية احتجاجية سابقة على اقامة المفاعل في الاردن

اعمال شغب سابقة على مفاعل العلوم والتكنولوجيا


